الدكتور جواد جعفر الخليلي
57
شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية
اثني عشر ألف رجل ورجل من الكوفة وأخرج الطبري أن عليا - عليه السلام - كتب لأهل الكوفة يطلب أن ينصروه وأخبر أنه سيأتيه منهم اثني عشر ألف مقاتل ومقاتل واحد ويقول ابن الطفيل فقعدت على نجفة ذي قار فأحصيتهم فما زادوا أو نقصوا رجلا . كتاب علي - عليه السلام - لعائشة وطلحة والزبير أخرج ابن الجوزي في تذكرته أن عليا - عليه السلام - لما قارب البصرة كتب لطلحة والزبير وعائشة . فاستتاب طلحة والزبير وعودهما وخاطب عائشة : فقال : " وأنت يا عائشة ، فإنك خرجت من بيتك عاصية لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم - ، تطلبين أمرا كان عندك مرفوعا ، ثم تزعمين أنك تريدين الاصلاح بين المسلمين فخبريني ما للنساء وقود الجيوش والبروز للرجال ، والوقوع بين أهل القبلة ، وسفك الدماء المحترمة ، ثم إنك طلبت على زعمك دم عثمان وما أنت وذاك وعثمان رجل من بني أمية وأنت من تيم . ثم أنت بالأمس تقولين في ملأ من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - اقتلوا نعثلا فقد كفر ، ثم تطلبين اليوم بدمه ، فاتقي الله ، وارجعي إلى بيتك واسبلي عليك سترك " . فما أجابوه بشئ ، وجاء في الإمامة والسياسة ج 1 ص 55 و 62 وجمهرة رسائل العرب ج 1 ص 379 وتاريخ الأعثم ص 174 إن عائشة إجابته : " يا بن أبي طالب جل الأمر عن العتاب ولن ندخل في طاعتك أبدا فاقض ما أنت قاض والسلام " . ومن قبل ذكرنا غدرهم بواليه عثمان بن حنيف بعد العهود والمواثيق التي جرت بينهم بالصلح . وما جرى من فتواها بقتل الأسرى صبرا وقتل الصحابة